الاسرة

حساسية الصدر عند الأطفال

تعتبر حساسية الصدر من أكثر امراض الجهاز التنفسي شيوعا في الأطفال ويقدر عدد المصابين في العالم حوالي 300 مليون شخص وهذا العدد مرشح للزيادة خاصة في مرحلة الطفولة.

ويعتبر حساسية الصدر من أكثر أسباب عدم القدرة على الدراسة وأحد أسباب عدم انتظام الاب والام في عملهم كما انها اقتصاديا تسبب تكلفة شديدة على النظام الصحي وعلى المريض واسرته.

حساسية الصدر هي التهاب مزمن في جدر الشعب الهوائية يؤدي الي نوبات متكررة من ضيق الشعب الهوائية وصعوبة تنفس وازيز بالصدر مع كحة متقطعة تختلف في شدتها حسب المثيرات المختلفة وهذا ناتج عن الانقباض في العضلات المبطنة لجدر الشعب الهوائية خلال خروج الهواء "الزفير"

توجد الكثير من المثيرات التي تؤدي حدوث النوبات الحادة من حساسية الصدر مثل الاتربة وحبوب اللقاح والتعرض للحيوانات والالتهاب الفيروسية والبكتيرية وأداء المجهود وتناول بعض الادوية وكذلك التعرض الي دخان السجائر بكل أنواعها والذي يمثل أخطر أنواع المثيرات.

ويعتمد تشخيص حساسية الشعب الهوائية على التاريخ المرضي والعائلي للطفل المصاب وكذلك الكشف الطبي وعمل الفحوصات والاشعات وكذلك عمل وظائف تنفس والتي تساعد في دقة التشخيص ومتابعة العلاج.

ويجب ان يعرف الاب والام طبيعة المرض عند طفلهم وما يؤدي الي ظهور الاعراض الحادة عنده، كما يجب علي الطبيب اعطائهم ما يسمي (خطة طوارئ) للتعرف عند ظهور أي من اعراض الازمة حتي قبل الوصول الي المستشفى.

وقد تطورت ادوية حساسية الصدر في الآونة الأخيرة حتى يمكن السيطرة على أزمات حساسية الصدر وحتى يستطيع الطفل ممارسة حياته بالطريقة العادية مثل باقي زملائه.

وتعتمد العلاجات الحديثة علي عقار الكورتيزون عن طريق الاستنشاق وهو شديد الفاعلية مع تجنب كثير من الاعراض الجانبية في حالة استخدامه عن طريق الفم، ويتم إعطاء جرعات ادوية حساسية الصدر بطريقة تصاعدية حسب درجة السيطرة على اعراض المرض وحسب ما يراه الطبيب المعالج في متابعة الطفل مع مراعاة التأكد من خلو البيئة المحيطة بالطفل من المثيرات وعلى رأسها التدخين.

واخيراً نجاح علاج حساسية الصدر يعتمد علي التعاون الكامل بين الطبيب المختص والاب والام للوصول الي سيطرة كاملة على المرض.